كتب: الدكتور كمال عقل،

إستشاري أول في طب وكلى الأطفال

كانت أمور عمر ( 8 أعوام) تجري على ما يرام حتى استيقظ ذات صباحًا ووجد لون بوله مائل للإحمرار. أصاب والدته وأباه القلق وذهبا لزيارة الطبيب. عندما وُجدا دمًا في البول.  كان الدليل الوحيد للتشخيص هو تناول عمر لللملوخية، طبقه المفضل، خلال الأيام الثلاثة الماضية.

يعكس لون البول صحة الجسم بشكل عام وأمراض الكلى بشكل خاص. الأطفال ذو الصحة الجيدة يكون لون بولهم أصفر فاتح. عندما يصاب الأطفال بالجفاف يصبح لون البول غامق. كلما كان لون البول غامق، فإن على الأطفال شرب المزيد من الماء. بعض الأطعمة مثل الشمندر تجعل لون البول أحمر. ينطبق هذا الأمر بشكل خاص على الأطفال الذين يعانون من نقص الحديد.

يمكن تقسيم أسباب وجود الدم في البول عند الأطفال الأردنيين إلى التالي:

 
ثلث الحالات نتيجة التهاب المسالك البولية: أمراض المسالك البولية قد تسبب نزول الدم مع البول. النزيف من القناة البولية السفلية ينتج عنه بول ذو لون أحمر فاقع ويقابله النزيف من الكلى الذي ينتج عنه بول ذو لون بني غامق

 
ثلث الحالات نتيجة أمراض الكلى: النزيف مع البول قد تسببه بعض الأدوية الضارة بالكلى وقد يصاحبها الطفح الجلدي وآلام الظهر. عدد أمراض الكلى التي تسبب ظهور الدم في البول هائل. قد يصاحبها ضغط الدم المرتفع والانتفاخ. يفحص الاختصاصي الأطفال ويقرر فحوصات الدم المطلوبة للتأكد من التشخيص

 
ثلث الحالات نتيجة البلورات او حصى الكلى: الكريستالوريا (أملاح البول) قد تكون نتيجة وجود الكالسيوم أو حمض اليوريك أو بلورات الأكسالات (oxalate crystals). إفراز البلورات يعتمد على التاريخ الطبي للعائلة والعادات الغذائية بالإضافة إلي كمية استهلاك الماء. عند الأطفال المعرضين وراثيًا لذلك، أكل المنسف أو شرب العصائر المحلاة ينتج عنه إفراز هذه البلورات. عصائر الفواكه المحلاة تزيد من إفراز حمض اليوريك في البول مما يؤدي إلى تغير لون البول للزهري أو الأحمر أو البرتقالي. تناول الملوخية بالنسبة للأطفال المعرضين وراثيًا يؤدي إلى إفراز بلورات الأكسالات والتي تخدش القناة البولية مما يؤدي أيضًا إلى ظهور الدم في البول.

 
حوالي 10% من الحالات ناتجة عن أمور أخرى مثل الادوية: تسبب بعض الأدوية  تغيير في لون البول. فحص وجود الدم في البول يؤكد أن السبب وراء لون البول الأحمر هو الدم وليس ناتج عن الطعام أو الأدوية.

في حال اكتشاف دم في بول الأطفال، يجب إجراء تحاليل للبول بالإضافة إلى زراعة عينة له. وجود الدم في البول هو أمر أقل خطورة من وجود الدم مع البروتين.  

اترك رد

الرجاء ادخل تعليقك
الرجاء ادخل اسمك هنا