كتبت: مريم حكيم،

مستشارة في العلاقات الزوجية

الإكتئاب هو تجربة تعزل المصابين به عن الآخرين، وقد يشعر كلا الزوجين بالخوف والضياع إذ يصعب جدًا على الأشخاص الذين لم يصابوا بالاكتئاب أن يفهموا هذه التجربة.

وقد يمر الأشخاص المصابون بالإكتئاب ببعض أو بكل الأعراض التالية:

 
شعور بالحزن وفقدان الأمل والخوف

 
التوتر والإنفعال

 
تغير في الشهية والوزن؛ اكتساب أو خسارة للوزن

 
فقدان الطاقة وألم مستمر، مواجهة صعوبة في القيام بالمهام اليومية العادية

 
اضطراب في النوم، النوم الزائد أو القليل

 
الشعور بالإحباط وفقدان القيمة بالذات والإحساس بالذنب

 
الحساسية ونوبات الغضب

 
عدم الإختلاط والميل إلى العزلة

 
اللامبالاة وفقدان الإهتمام أو الرغبة بالقيام بالنشاطات التي كانت ممتعة سابقًا

 
الصعوبة في التفكير أو التركيز أو اتخاذ القرارات

 
تراود أفكار إنتحارية أو عن الموت

 
أعراض جسدية غير مفسرة، مثل الصداع وآلام العضلات والمعدة

ويسبب الإكتئاب الإرباك والإنهاك للاشخاص المصابين به، حتى وإن لم يكن من النوع الشديد. وفيما يلي بعض من أفضل النصائح للتعامل مع الأزواج المصابين به:

عدم محاولة اقناع أو حث الأزواج على الخروج من كآبتهم

إن قول عبارات تحثهم على الإبتهاج وعلى النظر للحياة بشكل إيجابي وأنه لا حاجة للشعور بالكآبة أو أن يشعروا بالإمتنان لما يمتلكوه أو انتقادهم لعدم بذلهم جهدًا كافيًا، لن يعمل إلا على تكذيب مرضهم والإستخفاف بمشاعرهم. لا علاقة للإكتئاب بكون الشخص سلبيًا أو غير ممتن للنعم؛ إنما هو مرض معقّد ناتج عن مجموعة من العوامل البيولوجية والجينية والبيئية. فلا أحد يطلب من شخص مصاب بالسكري أن يتخلص منه وكأنه شيء يمكنه طرحه جانبًا، فلهذا يجب على أزواج المصابين تثقيف أنفسهم حول المرض.

عدم شخصنة الأقوال أو الأفعال السلبية الصادرة عن الأزواج

ينظر الأزواج الذين يعانون من الإكتئاب بشكل سلبي للحياة، مما ينعكس على تصرفاتهم وحديثهم. يجب ألا يؤخذ هذا الأمر بشكل شخصي، لاسيّما وأن التحلي بالإيجابية ليس خيارًا متاحًا لديهم، فالسلبية هي احدى أعراض المرض وليس شيئًا يمكنهم التحكم به.

مساندتهم والتواجد بجانبهم

عادةً ما يشعر الأزواج الداعمون بالحاجة إلى معرفة الحلول والإجابات للمرض، إن مجرد التواجد مع أزواجهم المرضى هو كافٍ لإبعادهم عن الشعور بالوحدة. قد يعبر الأزواج المصابون عما يريدون، لكن يمكن للأزواج أن يسألوهم عما يمكنهم فعله لمساعدتهم. أما الإفراط في حمايتهم والشعور بالقلق فمن شأنها أن تُحدث نتائج عكسية، إذ أنها ستشعرهم بالسوء كونهم يشعرون أنهم مصدر حزن وتوتر للآخرين.

تشجيعهم ومساعدتهم في عملية العلاج

الأشخاص الذين يعانون من الإكتئاب لا يفهمون عادةً أعراض المرض ولا يميزون أنهم يعانون منه. فهم يظنون أنه شعور عليهم تحمله، لكن الاكتئاب نادرًا ما يتحسن من دون تدخل. التحدث مع الأزواج المصابين وتشجيعهم للتحدث عن الأعراض المترتبة للمرض والمشاعر هو فكرة جيدة. يمكن أيضًا تشجيعهم على قراءة حول الاكتئاب وأعراضه وخيارات علاجه. كما يمكن لإختصاصي العلاج النفسي أن يشخص المصابين لتحديد ما إذا كان هنالك حاجة للأدوية أم لا.

اتخاذ خطوات صغيرة

قد يكون الاكتئاب مرهقًا؛ إذ كل مهمة صغيرة تبدو وكأنها تتطلب جهدًا كبيرًا من قبل المصابين. فيجب ألا يشعر أي شخص مكتئب مقرّب لنا بالخزي أو الدونية بسبب مرضهم، فهم لا يقصدون التعامل بصعوبة أو عناد أو كسل. يمكن للأزواج أن يشجعوا أزواجهم المكتئبين على وضع أهداف صغيرة ودعمهم في مسعاهم لتحقيقها. التحلي بروح التفهم تجاههم هو أفضل بكثير من الشعور بالإحباط عندما لا تجري الأمور كما خُطط لها، فالأشخاص المصابون بالاكتئاب يشعرون بالذنب بسهولة؛ إذ قد يظنون أنهم يشكلون عبئًا على من حولهم.

الاهتمام بالنفس

قد يشكل تقديم الدعم للشركاء الذين يعانون من أي نوع من الأمراض الجسدية أو العقلية عبئًا كبيرًا ويؤثر على صحة الأزواج مقدمي الدعم، الجسدية والنفسية. وبما أن فاقد الشيء لا يعطيه، لذلك يجب أن لا ينسوا الاهتمام والعناية بأنفسهم واعتبار ذلك أولوية

اترك رد

الرجاء ادخل تعليقك
الرجاء ادخل اسمك هنا