الصوم للسيطرة على الوزن

0
201

كتبت: سونيا سلفيتي

xx

لقد فعلتها! لقد نجحت في مجال لم أتوقع نجاحه من قبل. أريد الجميع أن يحتفل معي!

أتناول الآن وجبة العشاء بحلول الساعة الخامسة، ثم أغلق المطبخ. من كان يظن أن اليوم الذي سأصوم به لـ 15 ساعة كان سيأتي؟ لقد وصلت إلى هذه المرحلة من الالتزام من أجل صحتي وراحة جسدي.

جهازي الهضمي يحصل أخيرًا على الراحة التي كان يحتاجها، الراحة التي لم يتمكن من الحصول عليها بسبب سنوات من تناول أطعمة قد تبدو صحية ولكنها فعليًا مليئة بالسعرات الحرارية. كنت أحاول التخلص من هذه العادة السيئة لسنوات عديدة، حاولت تجربة مضغ العلكة و شرب الشاي والمشي، ولكن كل المحاولات لم تنجح.

استمريت في اشتهاء جميع أنواع الوجبات الخفيفة في المساء. هذا لم يؤثر سلبًا على قراءة الميزان فحسب بل كان يدفعني للجنون إذ كنت أستطيع الالتزام وتناول الأطعمة الصحية طوال النهار إلى أن تأتي فترة المساء.

نحن بحاجة إلى أن نتوقف و أن ننظر إلى نوعية الطعام الذي نتناوله والوقت الذي نتناوله به. بعضنا يجوّع نفسه طوال النهار ويتناول الوجبات في أسوء الأوقات و البعض الآخر لا يهتم و لا يفكر بالأغذية الغير الصحية التي يتناولونها لأنهم منشغلين بأمور أخرى كأعمالهم أسرهم ومدارسهم والتوتر الذي تجلبه معها تحديات الحياة.

xx

الشجاعة لتغيير عادة سيئة

يجب التغلب على العادات السيئة قبل أن تتغلب علينا. الكف عن فعل الأشياء الغير مفيدة لنا و لأجسادنا يتطلب شجاعة كبيرة. يتطلب منا الأمر الشجاعة أن نقول «لا» لأنفسنا عندما تصرخ أجسامنا «نعم» لكل شيء ترغب في الانغماس به. يتطلب الأمر الشجاعة لقول «نعم» لممارسة الرياضة عندما تصرخ أجسامنا «لا نستطيع». يتطلب منا الشجاعة لقول لا للنادل عندما يجلب سلة الخبز. يتطلب منا الأمر الشجاعة صوم 15 ساعة في المساء والتركيز على شيء غير الطعام.

متبعي الحمية البائسين لا يفتقدون الشجاعة، بل هم أكثر أشخاص أعرفهم شجاعة. الموضوع يتعلق بتوجيه الشجاعة نحو أشد الأمور حاجة لها. نحن كأشخاص متبعي حمية بائسين، نميل أن نهتم بجميع أفراد أسرتنا ونتمتع بشجاعة الأسد عندما يتعلق الأمر بحماية أطفالنا وأزواجنا وأصدقائنا. ها قد حان الوقت للبدء في توجيه بعض الشجاعة لمساعدة أنفسنا؟

التحقق من حاجاتنا

هذا الشهر، دعونا نركز على التحلي بالشجاعة والبدء في تغييرات هامة في حياتنا. بالنسبة لي، يتعلق الأمر في تخصيص وقت لنفسي في فترة المساء للاهتمام بنفسي حتى لا أقع في عادة تناول الطعام عند الملل. إذا احتجت النوم، أحاول النوم مبكرًا. في حال أردت التواصل مع الناس، أتصل  بأصدقائي أو بأمي بدلاً من الالتجاء للطعام. تحديد احتياجاتنا و تلبيتها أمر ضروري، وإلا سنفرط في تناول الطعام في سبيل مللء أوقاتنا وإشباع شهواتنا بطريقة خاطئة.

إذا كنتم مثلي وغير قادرين على تحديد احتياجاتكم بسبب قضاء سنوات عديدة في الاهتمام باحتياجات الآخرين، خذوا بعض الوقت للتفكير في هذا السؤال وابدأوا بالاعتناء بأنفسكم و بصحتكم. تذكروا أننا لن نفيد أحبائنا و لن نستطيع أن نلبي احتياجاتهم في الوقت الذي لا نعطي به اهتمام لاحتياجاتنا الخاصة. فكيف لنا أن نعطي ما لا نملكه؟  هيا بنا نستعيد السيطرة على حياتنا ونتغلب على العادات السيئة واحدة تلو الأخرى. أتمنى لكم حياة ممتعة

اترك رد

الرجاء ادخل تعليقك
الرجاء ادخل اسمك هنا