دعونا نرحب بالفشل!

0
204

كتب: الدكتور طارق رشيد، مستشار ومدرب دولي

tt

الحياة قصيرة جدًا لإهدارها في التردد وترك الآخرين يقررون نيابة عنا. لماذا يخاف الكثيرون من المخاطرة؟ لماذا لا يحقق أغلب الأشخاص حلم حياتهم؟ لماذا ننظر للمخاطر كتهديد لنا بدلًا من اعتبارها فرصًا؟

tt

الخوف من الفشل

يخاف الأشخاص من الفشل. هنالك ما يقارب الثلاثمائة نوع من الخوف. يولد الإنسان مع نوعين من الخوف وهما الخوف من السقوط والخوف من الضجيج. إذن، من أين تأتي أنواع الخوف الأخرى؟

تأتي هذه الأنواع الأخرى من الفشل من البيئة المحيطة لنا، وأسلوب تربيتنا والأشخاص المحيطين بنا وظروف حياتنا وثقافتنا وغيرها الكثير. واحد من أكثر أنواع الخوف انتشارًا هو الخوف من الفشل.

في اللحظة التي نخاف بها من الفشل، لن نحقق النجاح أبدًا. الفشل الذي نمر به هو درس لنا لنتعلم كيفية الوصول للنجاح. قام توماس أديسون بألف محاولة فاشلة قبل اختراع المصباح الكهربائي عندما سأله أحد الصحفيين:“كيف كان شعورك بالفشل للمرة الألف؟أجابه أديسونأنا لم أفشل ألف مرة بل عملية اختراع المصباح الكهربائي تكونت من ألف خطوةلذا، كل تجربة هي درس. تخيلوا الظلمة التي كان يمكن أن نعيش بها بدون دافع أديسون للنجاح وعدم الإستسلام.

tt

أنواع الأشخاص المخاطرين

هناك ثلاثة أنواع من المخاطرة والتي تصف أصنافًا مخلتفة من الأشخاص:

1. أشخاص يتجنبون المخاطر: يخاف هذا النوع من الأشخاص من المخاطرة ويبقون في نطاق راحتهم مقتنعين أن ما حققوه في الحياة هو كافٍ. يؤمنون بالمثل الشعبي:“باب بجيك منه الريح، سدّه واستريح.” يشكلون هؤلاء ما يقارب  70% من البالغين

2. الأشخاص المجازفين: يؤمن هؤلاء الأشخاص باقتناص الفرص التي تأتي. يفتحون الباب الذي يتسلل منه الهواء ويختارون الطيران مع الهواء لتحقيق النجاح. وبعبارة أخرى، يخوضون المجازفات لكن بشكل مدروس. يشكّل هؤلاء حوالي 20% من البالغين

3. الأشخاص الباحثين عن المخاطر: لا ينتظر هؤلاء الأشخاص الفرصة أن تأتي لهم، بل يخلقون الفرصة بأنفسهم. يشكل هؤلاء المغامرون نسبة 5% من البالغين

tt

نموذج النجاح

يميل الأشخاص الباحثون عن المخاطر لاتباع صيغة

نجاح الـ TEFCAS:

المحاولة (Trial): أي فكرة أو مشروع جديد يبدأ بالمحاولة

الحدث (Event): تصبح المحاولة حدثًا حقيقيًا

المردود (Feedback): هذه المحاولة ستعطي مردودًا

الاختبار (Check): اختبار نتائج هذه المحاولة وفقًا لمعاييرمحددة للنجاح

الضبط (Adjust): وفقًا لهذا الاختبار، يتم الضبط والمحاولة مرة أخرى لحين تحقيق

النجاح (Success):

واحد من أكثر الشعارات المفضلة لدي من إحدى شركات العالم هودعونا نرحب بالفشل.” لأنه دون الفشل لن نحقق النجاح أبدًا.

نحن نحيا مرة واحدة، لذلك دعونا نحقق أحلامنا من خلال المخاطرة.   

اترك رد

الرجاء ادخل تعليقك
الرجاء ادخل اسمك هنا