قيادة الذات.. بداية طريق النجاح

0
901

كتبت: الدكتور طارق رشيد,
مستشار ومدرب دولي

 

تُعرَّف القيادة بأنها عملية التأثير على الأشخاص لأداء المهام المُوكّلة إليهم بكفاءة ومهنيّة عالية, ومع ذلك، فإنّ التأثير الأكثر أهمية يأتي من الداخل أولاً أي التأثير على أنفسكم للمُضي قُدُمًا لتحقيق أهدافكم في الحياة وهذا ما يُعرف بقيادة الذّات.

 

مواصفات القيادة الذاتية
الوعي الذاتي: إنّ الأشخاص الذين يتمتّعون بمستوى عالي من الوعي الذاتي يعرفون نقاط قوُّتهم ومواطن ضعفهم وماذا يُحفّزهم وما هي رغباتهم ومخاوفهم وتحدّياتهم ويعملون بجدّ للتغلّب عليها. يُساهم المستوى العالي من الوعي الذاتي في زيادة المسؤولية الذاتية والإلتزام لتحقيق الأهداف وعدم الاستسلام، إذا لديكم مستوى عالٍ من الوعي الذاتي، فذلك سيزيد مستوى وَعيكم بأفكاركم وعواطفكم وإدراكِكُم لما يُحفّزكُم
التحفيز الذاتي: من الضروري أن يكون لديكم أحلام وطموحات لتحفيز ذواتكم حيث يحلُم القياديون الذين لديهم دافعيّة ذاتية بمستقبل مليء بالإمكانيّات ويسعَون جاهدين لتحقيق أهدافهم؛ فهم يضعون نُصْبَ أعينهم أهدافًا معينة لتحقيقها ذلك لأنّ الحلم هو الدافع الذي يَمُدّنا بالطاقة والأمل لتحقيق أهدافنا المُستقبلية

تعتمد قيادة الذات الناجحة على أربعة عناصر تتمثّل في:
1. الحلم: لكي تعرفوا ما هي أحلامكم اسألوا أنفسكم، “ ما الشيء الذي تريدون أن يبقى خالدًا في ذاكرة الآخرين بعد أن تُفارقُوا الحياة؟“
2. الرغبة الحقيقية: اشحنوا أحلامكم يوميًا وذكّروا أنفسكم بأحلامكم من خلال كتابتها لتكونَ حاضرةً في أذهانكم وقلوبكم
3. قوة العزيمة والإصرار: لا يمكن أن تتحقّق الأحلام دون إصرار واجتهاد وتطوير وتنمية الذات
4. التفاني في الأخلاق والقيم: يمكنكم تحقيق أحلامكم إذا اتّبعتم الخطوات الثلاثة الأولى ولكن إذا لم تكونوا مُهتمين بالقيم والأخلاق فستفقدون مصداقيّتكم وثقة الآخرين بكم

بين دائرة الاهتمام ودائرة التأثير
هناك دائرتان لمساعدتكم في قيادة ذواتكم: دائرة الاهتمام ودائرة التأثير، ستكون دائرة اهتماماتنا هي الأشياء التي نُفكّر بها ونقلق بشأنها، ولكن ليس لدينا تأثير مباشر عليها. بالنسبة لمعظم الناس فإنّ دائرة اهتمامهم تكون أكبر بكثير من دائرة تأثيرهم.
من ناحية أخرى، دائرة التأثير لدينا تشمل تلك المخاوف التي يُمكننا مواجهتها وتخطّيها، إنها الأشياء التي يمكننا التأثير عليها على الرغم من أننا قد لا نتحّكم في النتائج النهائية. بالنسبة للأفراد الذين لديهم مهارة قيادة الذات فإنّ دائرة تأثيرهم تكون أكبر من دائرة اهتماماتهم. يُمكننا أن نلاحظ هذا؛ فالأطفال الذين لديهم مهارة قيادة الذات هم من المُؤثّرين فهم يُؤثّرون على أمهاتهم وآبائهم وإخوتهم وأقرانهم ومُعلّميهم.

 

لنُركّز طاقتنا واهتمامنا على الأمور المهمة التي نستطيع التأثير عليها، وعندما نُركّز على الأشياء داخل دائرة تأثيرنا، فسوف تتوسع. لنتذكّر أنّ كلّ الأشخاص الناجحين في العالم كانوا ولا يزالون يتمتّعون بمهارة قيادة الذّات.