كتبت: دينا هلسة، اختصاصية علم نفس تربوي

يأتي إليّ الكثير من التلاميذ الذين يشكون من الدراسة لفترة طويلة وعدم تذكر ما درسوه في الليلة السابقة. وبعد أن تعمقت في عاداتهم الدراسية، لاحظت أن الكثير من هؤلاء التلاميذ يتشاركون في ذات الأساليب غير الصحيحة.

تشير آخر الدراسات والبحوث أن أكثر أساليب الدراسة المتّبعة لا تساهم في تذكر ما قرأناه أو درسناه. على سبيل المثال: تظليل النقاط المهمة! بالرغم من كثر  انتشار هذا الأسلوب بين التلاميذ والمعلمين، إلا أنه يخلق حسًا زائفًا بالتفوق يشعر من خلاله التلاميذ أنهم حفظوا الموضوع. وعندما يخضعون للإختبار، تكون إعادة استذكار المعلومات صعبة.

أفضل الأساليب

اختبار النفس: الخضوع لامتحان تدريبي قبل الإمتحان الحقيقي يساعد على فهم وقياس كمية المعلومات المخزنة وما إذا قد فهمنا المادة كليا ام لا. يشمل هذا أيضًا إجبار الدماغ على استذكار المعلومات عند الدراسة. لذلك، تغطية الصفحة وسرد المعلومات التي قرأها التلاميذ هي طريقة ممتازة لاستذكار الحقائق

الدراسة خلال فترات متباعدة: يميل الكثر من التلاميذ الى المماطلة حتى آخر دقيقة وينتهي بهم الأمر في المذاكرة للإمتحان مرة واحدة. وفقًا لآخر الأبحاث،  فإن تحديد فترات متباعدة لدراسة المادة ودراستها خلال عدة أيام يساهم في استذكار أفضل للمادة على المدى الطويل. إذا رغب التلاميذ في تذكر المادة المدروسة لفترة أطول من الوقت، من الأفضل قرائتها مرة واحدة ثم إعادة دراستها مرة أخرى بعد بضعة أسابيع. كلما كانت الفترة بين جلسات المراجعة أطول، كلّما رسخت المعلومات لمدة أطول.

اختبار النفس:  جربوا هذا الأسلوب جيد لتعلّم دروسًا جديدة.

هنا، يتصرف التلاميذ وكأنكم معلمين يشرحون الموضوع لأنفسهم وهو الأمر الذي سيساعدهم بشكل كبير في فهم المادة وتذكرها. بهذا الأسلوب، يستطيع التلاميذ رؤية الثغرات الموجودة في فهمهم للمادة. تمامًا كاختبار النفس، إذا شعر التلاميذ وكأنهم عالقون، تكون دلالة على عدم إتقانهم للموضوع بعد.

الاستفسار: طرح الأسئلة والتصرف كالأطفال الصغار سيفيد! يساعد هذا الأسلوب على الحصول على نتائج أفضل من خلال طرح أسئلة تتمثل بكلمة “لماذا”. كلما تعلم التلاميذ شيئًا جديدًا اسألوا “لماذا؟” ينجح هذا الأسلوب عندما يكون لدى التلاميذ خلفية عن الموضوع. اتباع هذا الأسلوب يساهم في ربط المعلومات الجديدة بالمعرفة السابقة ويساعد على صنع روابط جديدة قد تساعد في عملية الحفظ

التناوب: في العادة يمسل التلاميذ إلى دراسة الأجزاء، إذ ينهوا موضوعًا للإنتقال للآخر. يشير العلم ان التناوب بين اكثر من نوع من التحديات يساعدنا على رؤية الأشياء المشتركة والأمور المختلفة بين هذه التحديات. مع أسئلة متشابهة نوعا ما، من الأفضل التناوب بين أنواع مختلفة للتمكن من تحديد الإختلافات, والقيام بعكس هذا يفيد في التعامل مع التحديات التي تختلف عن بعضها. حل أنواع مختلفة من التحديات يساعد على رؤية الأشياء المشتركة

دعونا نبدأ هذا العام الدراسي الجديد بعادات أفضل بالدراسة ومساعدة أطفالنا على تحقيق أفضل النتائج الدراسية!  

اترك رد

الرجاء ادخل تعليقك
الرجاء ادخل اسمك هنا