هيّا لنلعب!

لقد تم منع الواجبات المنزلية في مدارس فنلندا، ولا يذهب الأطفال إلى المدرسة حتى سن السابعة، حيث تعتمد المدرسة الابتدائية على منهج التعلم القائم على اللعب. على الرغم هذا النهج غير أكاديمي، إلاّ أنّ أطفال المدارس في فنلندا يحصلون على علامات جيدة بشكل استثنائي في معظم الاختبارات الأكاديمية.

الاختلافات الاجتماعية للأطفال المصابين بمرض التوحد
كيف من الممكن أن الأطفال الذين يقضون وقتًا أقل في التعلّم على مهارة القراءة والكتابة في السنوات الأولى يُصبح مستواهم أفضل في القراءة والكتابة في وقت لاحق؟
ربما لأن الأطفال يحتاجون إلى إتقان مهارات جديدة في مجالات النمو الخمسة للدماغ قبل أن يتمكنوا من مهارة القراءة، والمجالات الخمسة هي:
 المجال العاطفي
 المجال المادي
 المجال المعرفي
 المجال اللغوي

عندما يقضي الأطفال يومهم جالسين على طاولة يتعلمون الحروف، فذلك يُساعد في نُمُو اثنان من هذه المجالات فقط: اللغة المعرفية واللغة المكتوبة. ومع ذلك، فمن الممكن، بل ومن المحتمل أيضًا، أن يشعر الأطفال بالملل واليأس، لأنهم يُحرمون من فرصة تطوير المهارة العاطفية للمثابرة. وهذه المهارة الحياتية، مثلها مثل جميع المهارات الحياتية الأخرى، يتم شحذها فقط عندما يتطور الأطفال في جميع المجالات التنموية.

كيف يمكننا تعليم المهارات الحياتية لطلاب المدارس؟
لا نستطيع فعل ذلك للأسف بمحاولة تعليم الأطفال مباشرة (كما هو الحال في “درس“ المهارات الحياتية حيث نجلس ونتحدث عن مهارة النهوض بدلاً من ذلك، هناك حاجة إلى توفّر نهج شامل قائم على اللعب.
فريدريك فروبل (مؤسس روضة الأطفال الأولى) كان يعلم ذلك جيدًا، فقد كان يعتقد أن اللعب هو “أفضل تعبير على التطور البشري لدى الأطفال.“ ولقد طورت ماريا مونتيسوري فيما بعد هذه الفلسفات من خلال نهجها الذي يُركز على الأطفال.
السبب الرئيسي الذي يجعل اللعب أداة تعليمية قيّمة وفعّالة، هو لأنه يحقق هدفين في ذات الوقت: فالأطفال الذين يتعلمون باللعب “يصبح مستواهم جيد أو أفضل في مهارات القراءة والكتابة.“ يقول إدوارد ميلر وجوان المون، وهما عالمان تربويان أمريكيان يجادلان بقوة ضد هوس الولايات المتحدة بالاختبارات الموحدة، “من المرجّح أن يصبح هؤلاء الأطفال أشخاصًا يتمتعون بصحة جيدة وكفاءة جيدة.“
معلمات ومعلمي وإدارة المدارس ووزارات التربية والتعليم يعرفون مدى أهمية التعلم القائم على اللّعب في المدارس. فلماذا لم يقم أحد بتطبيق هذه الاستراتيجية في جميع المدارس؟ يتطلب التدريس المتمركز حول الأطفال توفّر عدد كبير من المعلمات والمعلمين لكل طفل أو طفلة، ولا يمكن توفير اللعب إلا من قبل المعلمات والمعلمين الذين لا يحتاجون إلى الاعتماد على الكتب المدرسية.

إليكم ما يجب توفره:

 تكنولوجيا فعّالة وسهلة الوصول: مجموعة ألعاب Seenaryo هي من إحدى الأمثلة للمعلمات والمعلمين (وليس الأطفال – حيث أن زيادة وقت الأطفال الصغار أمام الشاشات ليس هو الهدف على الإطلاق)
 الاستثمار في صقل مهارات المعلمات والمعلمين: وهذا يشمل تدريبهم لتطوير مهارات جديدة، وتقليل فجوات المهارات، ومنحهم ثقتنا بأنهم سيقومون بوظيفتهم على أكمل وجه.
 العودة إلى اللعب: بعد 70 عامًا من التركيز المفرط على تعلّم مهارات القراءة والكتابة والحساب، دعونا نعود إلى ما كان هؤلاء الممارسون الأوائل يعرفونه طوال الوقت، ونلعب!

المهارات الحياتية التي علينا تعلّمها لأهميتها
تنمو وتزداد قدراتنا على فهم العالم من حولنا من خلال تعلّم مهارات جديدة، بالإضافة إلى تجهيز أنفسنا بالأدوات التي نحتاجها لعيش حياة أكثر إنتاجية وإرضاءً. فيما يلي نوعان من المهارات الحياتية الأساسية:
التنظيم الذاتي: عند مواجهة نتيجة غير مرغوب فيها، قد يستجيب بعض الأشخاص البالغين بالتصرف بعنف أما الأطفال فقد يستشيطون غضبًا. يساعدنا التنظيم الذاتي تعلّم كيفية التحكم في ردود أفعالنا، وبالتالي اتخاذ قرارات أكثر إتّزانًا. تساعد ألعاب الحركة والتجمد، مثل “خطوات الجدة“ (الرجاء النظر على الشريط الجانبي) أو “التماثيل الموسيقية“، الأطفال على تعلم كيفية التحكم في ردود أفعالهم

التواصل: عندما يمنح المعلمات والمعلمون وأولياء الأمور ومقدمو الرعاية الأطفال مساحة ووقتًا للتحدث وطرح الأسئلة، ويقودون الأنشطة، فإنهم يضعون حجر الأساس لبناء مهارات الاتصال الجيدة كيافعين. إن تنمية مهارات الاستماع النشط بشكل فعّال وممارستها في سنّ مبكرة، يمكن أن يُساعد الأطفال كي يحظُوا حياة اجتماعية صحية أكثر في المستقبل

كيف نلعب “خطوات الجدة“
شخص ما يُمثل أنه تيتا أو جدّو ويقف هذا الشخص في آخر الغرفة، وظهرهم باتجاه بقية المجموعة. تقف باقي المجموعة على الطرف المقابل للغرفة في طابور. الفكرة هي أن عليهم التسلل على تيتا أو جدّو، لكن في أي وقت، يمكن للجَد أن يستدير. عندما يفعلون ذلك، يجب على الجميع التجمّد والوقوف مكانهم! أي شخص يتم رؤيته يتحرك من قبل تيتا أو جدّو إما أن “يخرج من اللعبة“، أو يتم إعادته إلى نهاية الطابور. الهدف هو الاقتراب بدرجة كافية للمس تيتا أو جدّو على الكتف، والشخص الذي يتمكن من لمسهما أولاً يصبح تيتا أو جدّو التالي.
يُقدم تطبيق Seenaryo Playkit أمثلة على الأنشطة المنظمة والشاملة القائمة على اللعب، والتي تعتبر مثالية للطلاب الأصغر سنًا. Seenaryo هي منظمة تعليمية رائدة قائمة على استراتيجية التعلّم باللعب. الرجاء زيارة Seenaryoplaykit.org