سرطان الثدي… اكتشاف مبكّر، نتائج أفضل

سرطان الثدي… اكتشاف مبكّر، نتائج أفضل

سرطان الثدي… اكتشاف مبكّر، نتائج أفضل

يعدّ سرطان الثدي هو أكثر أنواع مرض السرطان شيوعًا بين النساء في جميع أنحاء العالم، وهو من أبرز أسباب الوفاة المرتبطة بالسرطان.

في العديد من البلدان، بما في ذلك الأردن، يشكّل سرطان الثدي مصدر قلقٍ كبيرٍ للصحة العامة. وعلى الرغم من التطوّرات الكبيرة في التشخيص والعلاج التي عزّزت معدلات البقاء على قيد الحياة، إلا أن زيادة الوعي تظل عنصرًا حاسمًا للتشجيع على الكشف المبكر والوقاية.

ما هو السرطان؟

يحدث سرطان الثدي عندما تنمو الخلايا بشكل غير طبيعي، مما يؤدي إلى تكوّن ورم قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. وعلى الرغم من أنّ الرجال والنساء يمكن أن يصابوا بسرطان الثدي، فإنه يصيب النساء في الغالب بسبب تأثير التغيّرات الهرمونيّة على أنسجة الثدي.

عوامل الخطر

تشمل عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي الوراثة ونمط الحياة والعمر والتاريخ العائلي للمرض. بعض الأفراد لديهم خطر أعلى بسبب الطفرات الجينيّة الموروثة، والتي ترتبط بزيادة احتماليّة الإصابة بسرطاني الثدي والمبيض. وتكون المرأة التي لديها قريبة من الدرجة الأولى — أم أو أخت أو ابنة — تم تشخيصها بسرطان الثدي، خاصةً إذا كان عمرها أقل من 50 عامًا، معرضة لخطر كبير.

الاستشارة الوراثيّة

يمكن أن توفّر الاستشارة الوراثيّة للنساء المعرّضات لخطر الإصابة بالسرطان رؤى قيّمة حول عوامل الخطر لديهنّ، وهذا يساعدهنّ على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتهنّ، بما في ذلك إجراء فحوصات متكررة أو حتى عمليّات جراحيّة وقائيّة.

الوقاية والكشف المبكر

يزيد الكشف المبكّر عن سرطان الثدي بشكل كبير من فرص نجاح العلاج والبقاء على قيد الحياة. ويتم الفحص عن طريق تصوير الثدي عبر الأشعة السينيّة «Mammography»؛ حيث تعد أداة الفحص الأكثر شيوعًا، وهي فعّالة بشكل خاص في تحديد سرطان الثدي في مراحله المبكّرة قبل ظهور الأعراض.

يوصَى النساء بين 45 – 74 عامًا بإجراء فحص «Mammography» دوري كل سنتين، في حين يجب على النساء اللاتي يبلغن 75 عامًا فما فوق استشارة مقدمي الرعاية الصحية لتحديد ما إذا كان الفحص لا يزال ضروريًّا.

على الرغم من الفوائد، تؤجّل بعض النساء الفحص أو تتجنبه بسبب مفاهيم خاطئة حول المخاطر المرتبطة بالـ «Mammography»، ومع ذلك، فإن التعرض للإشعاع نتيجة هذا الفحص ضئيل للغاية، وتفوق الفوائد المحتملة للكشف المبكر هذه المخاطر بشكل كبير.

في حين أن بعض عوامل الخطر مثل العمر والوراثة خارجة عن سيطرتنا، يمكن للنساء اتخاذ خطوات لتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي. يلعب تبني نمط حياة صحي دورًا حاسمًا في الوقاية.

الاستراتيجيات الرئيسية

1. الحفاظ على وزن صحي: تم ربط السمنة بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، كما يمكن أن تساعد التمارين الرياضية المنتظمة واتباع نظام غذائي متوازن في التحكم في وزن الجسم وتقليل احتمالية الإصابة بالسرطان.

2. تجنب التدخين والإفراط في استهلاك الكحول: يرتبط التدخين والكحول بزيادة خطر معظم أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي.

3. الرضاعة الطبيعيّة: تظهر الدراسات أن الرضاعة الطبيعيّة يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي، خاصةً للنساء اللاتي يرضعن لفترة طويلة.

الأعراض والعلامات الشائعة لسرطان الثدي

  • تغيّرات في حجم أو شكل الثدي
  • وجود كتلة في الثدي أو تحت الإبط
  • تغيير ملمس الجلد
  • إفرازات غير طبيعية من الحلمة
  • ألم مستمر في الثدي

إن الوعي بسرطان الثدي والفحص يمكن أن ينقذ الأرواح ويحسّن النتائج الصحية. من خلال تعزيز الكشف المبكر، والتشجيع على خيارات نمط الحياة الصحية، وتحسين الوصول إلى رعاية صحية عالية الجودة، يمكننا تقليل تأثير سرطان الثدي.

كل خطوة نحو الوعي هي خطوة نحو مستقبل أكثر صحة للنساء في كل مكان.

Nakahat Ailiyeh